شكلت قاعة “ميدل تيمبل” التاريخية في لندن خلفية رائعة لجمعٍ حاشد ضم أبرز العقول القانونية والتحكيمية في العالم. ففي الثالث من يونيو 2026، شارك مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي (CRCICA) بفعالية في “مؤتمر مراكز التحكيم 2026” (AIC26) المرتقب. وقد أقيم هذا المؤتمر ضمن فعاليات أسبوع لندن للنزاعات الدولية (LIDW)، ليكون بمثابة منصة رائدة لكبار ممثلي مراكز التحكيم الرائدة عالمياً لمناقشة الديناميكيات المتطورة لتسوية النزاعات الدولية.
وجاءت مشاركة المركز في الجلسة الثالثة للمؤتمر، والتي تناولت بشكل مباشر المحاور الرئيسية المتمثلة في “الاستجابة للتحديات، الشكلية، والجيوسياسية“. وأدار هذه الجلسة الحوارية الرفيعة الأستاذ لوكاس ميستيليس من مؤسسة “كلايد آند كو“، حيث جمعت نخبة متميزة من الخبراء لمناقشة كيفية تكيف مراكز التحكيم الحديثة مع المشهد العالمي المتغير والمزدحم بالتحديات المعقدة.
ومثّلت المركز الأستاذة نوران سلامة (MCIArb)، مسؤول قضايا أول بإدارة القضايا، حيث شاركت في النقاش إلى جانب كل من كولين باركر باكيت من غرفة التجارة الدولية (ICC)، والبروفيسور سونغ وا تشانغ من المركز الكوري للتحكيم التجاري الدولي (KCAB)، وفابريسيو فورتيسي من محكمة لندن للتحكيم الدولي (LCIA)، وكارولين فالكونر من معهد التحكيم التابع لغرفة تجارة ستوكهولم (SCC)، وكريستيان ألبرتي من المركز السعودي للتحكيم التجاري (SCCA). وساهمت الأستاذة نوران بتقديم رؤى حيوية حول إدارة النزاعات المؤسسية في ظل التحولات الجيوسياسية والتحديات الهيكلية. كما استكشف المشاركون معاً التوازن الدقيق بين الحفاظ على الشكلية الإجرائية وضمان المرونة، مع تسليط الضوء على كيفية قيام المراكز الرائدة بحماية نزاهة وفعالية التحكيم الدولي في الأوقات المتقلبة.
وقد أكدت الجلسة على الدور الحيوي الذي يلعبه التعاون المؤسسي العابر للحدود في تعزيز الثقة التجارية على مستوى العالم. ومن خلال تبادل الرؤى الاستراتيجية مع النظراء من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، جدد المركز التزامه المستمر بتقديم خدمات تسوية منازعات مرنة ومتطورة وذات مستوى عالمي.
ومع استمرار فعاليات أسبوع لندن للنزاعات الدولية، تأتي النقاشات المثمرة التي شهدها مؤتمر (AIC26) كشهادة حية على العزيمة الجماعية لمجتمع التحكيم للابتكار ومواجهة الضغوط العالمية. ويتوجه مركز القاهرة الإقليمي (CRCICA) بخالص الشكر والتقدير للمتحدثين المشاركين، والمنظمين، والحضور الذين ساهموا في إنجاح هذا الحوار رفيع المستوى، والذي يرسم ملامح مستقبل العدالة الدولية للسنوات القادمة.


