٥-٧ مايو ٢٠٢٦، جوهانسبرج، جنوب أفريقيا
شارك مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي (CRCICA) في فعاليات أيام التحكيم في جوهانسبرج للعام 2026، من خلال الجلسة رفيعة المستوى تحت عنوان: «التعاون من أجل المصداقية: التعاون المؤسسي ومستقبل التحكيم في أفريقيا».
وقد أدار الجلسة الدكتور جمشيد بيرو، عضو نقابة المحامين بإنجلترا وويلز وعضو نقابة المحامين في موريشيوس، فيما جمعت الجلسة نخبة من قيادات وممثلي أبرز مؤسسات التحكيم والمنظمات الدولية المعنية بتسوية المنازعات من مختلف أنحاء أفريقيا والعالم.
وشاركت الدكتورة داليا حسين، مديرة المركز، إلى جانب كل من السيدة سفيتلانا فاسيليفا-ستراتنفيرث، الأمين العام لمؤسسة التحكيم لجنوب أفريقيا، والدكتور هنري موريغي، الرئيس التنفيذي لمركز نيروبي الدولي للتحكيم، وفيكتور موغابي، الأمين العام لمركز كيغالي الدولي للتحكيم، وكريم مزياني، المستشار القانوني بمحكمة التحكيم الدائمة ورئيس قسم القضايا بمركز موريشيوس الدولي للتحكيم، وكورينا فون تروثا، المديرة التنفيذية لجمعية التحكيم السويسرية والمركز السويسري للتحكيم، والأستاذ هينك لو، رئيس فرع جنوب أفريقيا للمعهد القانوني للمحكمين، والدكتور أليكسي كوروشكين، رئيس غرفة التحكيم في بيلاروسيا، والدكتور جون نيانجي من مبادرة التعاون الألماني الأفريقي في مجال التحكيم ومعهد LawCom.
وشهدت الجلسة نقاشًا ثريًا حول الدور المحوري الذي بات يؤديه التعاون المؤسسي في تعزيز كفاءة منظومة التحكيم وترسيخ مصداقيتها وتوسيع حضورها على الساحة الدولية، لا سيما في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع تسوية المنازعات في أفريقيا والعالم.
كما تناولت المناقشات أهمية الشراكات المؤسسية في دعم بناء القدرات، وتبادل الخبرات، وتطوير أطر التحكيم والوساطة، والارتقاء بالمعايير الإجرائية والإدارية، فضلًا عن تطوير مرافق عقد الجلسات والبنية التقنية الداعمة لإدارة القضايا عبر مختلف الأنظمة القانونية.
وأكد المتحدثون كذلك الأهمية المتزايدة للشراكات الإقليمية والدولية في تعزيز ثقة مستخدمي التحكيم بالمؤسسات التحكيمية، وترسيخ مكانتها ومصداقيتها، بما يسهم في دعم النمو المستدام للتحكيم في أفريقيا وعلى المستوى الدولي.
وتطرقت الجلسة أيضًا إلى عدد من التحديات العملية التي تواجه مؤسسات التحكيم، من بينها أوجه القصور الإجرائي، والشرط التحكيمي المعيب، والتطورات التكنولوجية المتلاحقة في مجال تسوية المنازعات، فضلًا عن التداخل المتزايد بين التحكيم المؤسسي والتحكيم الحر.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن التعاون المؤسسي الحقيقي والفعّال — سواء اتخذ طابعًا رسميًا أو غير رسمي — يمثل أحد الأعمدة الأساسية لبناء منظومة تحكيم أكثر ترابطًا وفاعلية وحضورًا على المستوى الدولي، وبما يعزز مكانة أفريقيا ضمن خريطة التحكيم العالمية.
